جديد جديد

الخميس، 28 يونيو 2018

مشوار الزهيري الأدبي

https://youtu.be/pcfMGKM5cRw

رجلٌ للعشق شعر تهاني فؤاد



وحسبي أني
 لــزفــرةِ أنفاسك..
يقتلُني الشوق..
فهل لي أن أقتربْ..منها؟
لــتكــون نسيمي في كل وقت..
تعالَّ..
أُحدثُ بنعمة عشقك..
لـــكُـلُ تفــاصيل الكون..
نـــعم.. أُحــبك..
يا رجلاً..
جعلني..
أَدُسُ أناملي..
في جيوبِ الأبجدية..
وأستعير الحرفْ..
يارجلاً..
موصولٌ بقلبي
بشريانٍ.. ينبضُ باسمك..
يا فارسي المُتوجُ بالمجد
نــعم ..أحبـــك..
يا رجلاً من أجله أصبحت..
لــِصــة محتــرفة..
أسرقُ آهات العشاق..
أمزجُها بأشواقي..
لأهديهــا .. إليــك..
أسرقُ الأشواق..
لأشتاقُ..
إليك وحدك..
نــعم .. أحبـــك..
يارجلاً..
جعل عشقي لك مني..
أنثى ..
تـُثرثــرُ على صدرِ الورق..
أنثى..
تتناول الحبر من إحساسها..
لتسكبه..  شعرا و جنوناً.. لك
نعــم ... أحبك..
يارجلاً من عــِطر..
أتــــدري..؟؟
عطـرُ حرفك بين راحتي حرفي..
يشتعلُ..
لتتصاعد أدخنة الشوق..
في صدري..
فأشتاقك..
أَتــــــدري...؟
حُبــك جعل من أوردتي..
أقلاماً.. تَلِجُ  بشهيةٍ..
في  جسدِ  الورق..
فهــــل.. اشتقت؟؟
أما عني
فقد قتلني إليك الشوق
يا رجلاً
لم يُخلق إلا للعشق

الأربعاء، 31 أغسطس 2016

بشراك



   


        

بشرك يا من قد دعيت لزورة
فهرعت تلبية لمن ناداك

و لبست من ثوب النقاء بريقه
فازداد شوقك للقا و هواكا

و القلب كبر و الجوارح هللت
و النور يسطع بينها يغشاكا

يرنو إلى نور الحبيب فينتشي
فتسح أدمع بهجة عيناكا

و الروح كادت أن تطير تشوّقا
لأريج حِبّ للرشاد دعاكا

سبقت مواكب سيرها فتدفقت
لنسيم رضوان الكريم هناكا

أم القرى تحنو على أضيافها
فتضم هذا أو تقبّل ذاكا

تدعو إله الكون في تحنانها
هذي قلوب أشربت بهداكا

جاءوك من كل الفجاج بألسن
شتى تناشد بالخضوع رضاكا

فرّوا إليك لتستظل جوارح
بظلال عفوك . . تحتمي بحماكا

شعثا تعلق باليقين رجاؤهم
غبرا يرومون السنا بضياكا

رباه جد بالفضل إنك أهله
أنت الكريم . . فمن يجود سواكا ؟

*****

بشراك سبعا في طوافك داعيا

تستنزل الرحمات من مولاكا

في كل شوط تبتغي الحجر الذي
يعدو إليك لكي يعطر فاكا

و الحجر حن لأدمع فاضت على
خد الثرى متأثرا ببكاكا

صفيت نفسك بالصفا في سعيها
و جأرت بالتهليل في مرواكا

ذابت جبال الهم عنك بشربة
هامت بها و تعلقت شفتاكا

زمزمت نفسك فاختفت أدرانها
فالطب ماء صافحته يداكا

عرفات ضمدت الجراح و أسكنت
صوت الشجون ليستبان بهاكا

سبحت بموج من تسابيح علت
كثبانها . . و تهللت بدعاكا

و رمالها رفعت أكف ضراعة
و استغفرت لك و الحجيج سواكا

فأفضت منها و الجبين مكلل
فالبشر تاج يستحث خطاكا

والذكر ريحان تفوح طيوبه
غرسته في ساح السما كفّاكا

اشدد رحالك و ازدلف متهللا
و اجمع سلاحا مرهبا فتّاكا

و ارجم عدوّا لا يزال موسوسا
و طوال عمرك غيّه أضناكا

يأباك أن تمشي بدرب للهدى
فيثير همزا يحجب الإدراكا

ارجمه واعلم باليقين بأنه
سيصير عصفا من لهيب حصاكا 

ارجمه و ارجم كل شيطان نما
من نسل إبليس الرجيم أتاكا

ارجم شياطينا تسيح بأرضنا
تبغي فسادا للورى و هلاكا

أشياعهم قتلوا زهور براءة
في وجه طفل قد يكون فتاكا

هتكوا ستور نسائنا بفظاظة
طمسوا ضياء الشمس وقت ضحاكا

ثم امض و انحر كل خوف ينزوي
بالنفس فالجبن البغيض قلاكا

وهنت عزيمة جنده وتفتتت
فتحررت من بطشها يمناكا

قدمه هديا كي تنال شجاعة
و تضيء شمس كرامة دنياكا

و انحر طواغيت الضلال و لا تذر
إفكا يناشد شرّه بمداكا

جردت نفسك من متاع زائف
فنما يقينك و الإله يراكا

باهى بسعيك في السماء ملائكا
فمحا الخطايا و استجاب دعاكا

عرج إلى نور المدينة قاصدا
روض الحبيب ليستتم هناكا

و ترى ضياء المصطفى متغلغلا
بتخومها و يشع في مرآكا

فتنال حظّا من ضيافة أحمد
و تبث في شغف له نجواكا

أخبره أن المشركين تحالفوا
و تكاتفوا للنيل من مسراكا 

وطئوا بأقدام النجاسة موضعا
ما انفك ينهل من رحيق ثراكا

منعوا صلاة المسلمين بمسجد
صلى جميع الرسل فيه وراكا

و من انبرى ليزود عنه ضلالهم
نصبوا له وقت الغداة شراكا

فكبيرهم متعطش لدمائنا
و بدربنا غرس الردى أشواكا

حتى تطاول بالغرور صغيرهم
في قوله – يا سيدي – و أذاكا

و المسلمون المسلمون تشرذموا
و تباعدوا عن منهج ربّاكا

جعلوا اللواء مصالحا و تجارة
فتطبّعوا بطباع من جافاكا

ما اهتز منهم شعرة لمصاحف
حرقت . . و لا دحروا الذي عاداكا

دخلوا سراديب الخنوع برغبة
منهم . . و جافوا عزة برباكا

كالصيد إذ خدعته رقة صائد
لتكون أطواق النجاة شباكا

وشباب أمتنا تموج عقولهم
بالمسكرات و ما اهتدوا بهداكا

إلا قليل منهم مستمسك
بالعروة الوثقى و حمل لواكا

أخبره عن كل الأمور بعصرنا
عن محدثات بلورت بلواكا

ودّع رسول الله و ارجع راشدا
فبنور طه كحّلت عيناكا

و اشدد رحالك ظافرا بزيارة
محقت ذنوبك فاستنار فضاكا

الجسم حن إلى الرجوع لموطن
و الروح مالت أن تكون هناكا

عاهدتها بالعود إن شاء الذي
بسخائه في منحه أعطاكا

و مضيت منشرح الفؤاد مكبّرا
و النور يهتف في المدى بشراكا

        

الثلاثاء، 19 يوليو 2016

محاولات طرد الحزن بالزار رؤية نقدية في ديوان الزار للشاعرة / سلوى محمود بقلم جابر الزهيري عضو اتحاد كتاب مصر











محاولات طرد الحزن بالزار
رؤية نقدية في ديوان الزار للشاعرة / سلوى محمود
بقلم
جابر الزهيري
عضو اتحاد كتاب مصر


   حالة متفردة هي المشاعر المحاطة بسياج من الشجن ‘ و إن لم ينعكس على المفردات في أغلب القصائد و لكنه بين السطور باديا بجلاء رغم محاولات الشاعرة إخفاء بعض ملامحه بحنكة الدارسة للغة فلا تخطئفي وزن و لا تعاندها مفردة قسارت في طريقها الذي أراه يحوي أضلاع مثلث تسلم كل نقطة فيه للأخري
الأم الراحلة / الابنة الملتاعة بالفقد / الحفيدة التي تخشي عليها الابنة من ما تحمله من شجن
و رأس المثلث و محور ارتكازه و مفتاح الديوان هو الأم ( قمر ) و في وجهة نظري أن بداية قراءة الديوان تكون من قصيدة ( يا قمر ـ رثاء الأم )  و ما بها من حاله الفقد و الشجن المصاح للابنة و ما يتمثله الفقد من ملامح بيانية و لغوية و جرس موسيقي كأنها ترسم بالحرف لوحة موكب جنائزى تمتزجها ( اللوحة ) موسيقى بحر الرمل ( فاعلاتن )لتقيم طقوس المشهد كاملة في دخول للحالة دون مقدمات

انتي متي مرة واحدة
و كل يوم بلقاني اموووووووووووووووت
و العمر مش عايز يفوت
نفسي اشوفك مرة تانية
لو لثانية


و تسترسل في مفرداتها في وصف حالها بعد رحيل الام في حالة تعتقد انها قد أثرت على ايمانها إلى أن تصل بعد تطوافها الطويل إلى نفس البداية


حزن جوا القلب علّم
مش مسلّم
إن انتي متى
يا قمر

ثم تؤكد في نص آخر مرارة الفقد و حالة الوحدة التي تعانيها مستعينا عقلها بالتراث ( ما يحسش بالنار الا اللي كابشها ) فتقول من تفعيلة مستفعلن في قصيدة  ( المعني الحقيقي للفراق )

ليه الفراق ما حد عارف يوصفه
جايز ما حدش جره أو يعرفه
غيري أنا !!!!

و تحاول عبر قصيدتها تأكيد حالة الحزن و الفقد المتفردة لديها دون كل ما ذاقوا نفس الاحساس
و تتجول بمشاعر الضلع الثاني في المثلث ( الابنة المكلومة ) عبر ايقاعات تفاعيل مختلفة و مفردات تكونها حروف الثلاثية الموازية  الفقد / الحزن / الخوف
و ذلك في قصائد ( وحشتيني ) و ( خلاص يا بيت ) و يا شدتي  و الموت و غيرها لتصل الي اليأس في قصيدة انتحار يائس و لعبة الذكاء و ربما دون قصد تمارس شاعريتها دورها فنجد مفاعيلن تفعيلة الهزج ذلك البحر المبهج يتحول لايقاع حزين

أنا لوحدي
حياتي سراب
و مش عندي
صحاب ع الباب
و لا أحباب
و اكون كداب
لو اتوقع
شموس تسطع لاحزاني


ثم نجد التقاء الضلع الثالث ( الحفيدة ) و مشاعر الابنة التي تحولت هنا لأم و مدي الحوف و تدفق العاطفة نحو الابنة التي ربما تصل الى تلك المشاعر
فنجدها في سنة حياة ليست الابنة المكلومة بفقد الام و لكنها مشاعر الام الكبري في يوم زفافها هي تتذكرها ثم تترجمها لابنتها كضلع يوصل بين الجدة و الحفيدة

و شفتها
عروسة لايقة بحسنها
مين قدها
و انا كنت واقف جنها
و الذكريات بتجيب حاجات
و تشيل حاجات
فات وقتها

هنا أستطيع التأكيد على كون الاحساس هنا للجدة من هذا المقطع لان ذكرى الحزن لم يفت وقتها و لن

ايضا نجد في باقي النصوص نزعة الخوف تتملكها فتتحدث عن خريف أربعينية رغم كون الابعين هو سن بلوغ الاشد و مرحلة اول النضج الجسدي و العقلي و النفسي و لكنها تراه خريفا  و رغم ما تحمله من مشاعر تحسها نحو الحبيب و ذلك ما يبدو لنا في اول ما افتتحت به الديوان ( لما اشوفك )  تتحول ايضا في سد الحنك إلى الراغبة في الحوار لكسر بشاعة الصمت الذي يذكرها بالموت وفهي في الغزل كما تريد و تقول مزاجية و لكنها مزاجية الخوف
فتبث الامن لنفسها القلقة فتقول

انا نور عيونه المشتاقين
انا جملته بين القوسين
انا ضحكة بترن بحياته
أنا حلمه ...ذاته
أنا بسمته .... طول سكته
أنا ذكرياته

فهو الامان لها و محور ارتكازها بعد ما عانت الفقد فتقيم له التعويذة الرائعة التي تطلق عليها الاهداء

كل ذلك الشعور تمنحه للنفس القلقة لتستريح من الم ثلاثية الفقد فلا تجد الا ما يعتقده العامة من تصاريف الجن بالبشر فتقيم ( الزار ) رغم عدم اقتناعها الذي يحاول رسم بسماتها من تلك الكوميديا في قصيدة الديوان

      و أستطيع القول بعد تجوالي بين سطور الديوان أننا أمام شاعرة مدركة لكل حروفها تمتلك زمام القصيدة فلا اسهاب و لا اطناب مع خصوصية المفردات التي تمزجها بحالتها الشعورية
مبارك للشعر بالشاعرة و للشاعرة بالديوان
و في انتظار المزيد من ابداعاتها الراقية


جابر الزهيري
عضو اتحاد كتاب مصر
عضو رابطة الادب الاسلامي العالمية

السبت، 21 مايو 2016

شهــــرزاد



  




الناسُ من حولي نيامْ




ولدىَّ قلبٌ مستهامْ




يشكو المحبةَ والغرامْ




بغيابِ كل أحبتيْ




                        
                                                          وببعدهم عشقَ السهرْ




حاربتُ عينيَ بالرقادْ




والليلُ يسلُبُه السهادْ




مَن لي بطيفكِ شهرزادْ




حتى يؤانسَ وحدتي




                        
                                                        ويقصَ لي بعض الخبرْ




مسرورُ ولي من زمنْ





والسيفُ بالصدأِ افتتنْ




ومن الدماءِ أراهُ أنْ




ندماً بغمد صبابتيْ



                       
                                                       من بعد ما قتل الزهرْ




هيا تعالى عجِّلي




قصي عليَ استرسلي




بنعومةِ الصوتِ اقتلي




سُهداً يحاورُ مُقلتي



                       
                                                    كاللحنِ يعزفُهُ الوترْ



لبّي ندائي إنني




ترنو لوجهِكِ أعيُني




وجمالُ صوتَكِ هالني




أنّى الشفاءُ لسلوتي



                    
                                                  يا كنز أسرار القمرْ



جاءتْ إلىَّ رأيتُها




فاقَ الخيالَ جمالُها




والدمعُ في أحداقِها




قَبِلتْ تكونُ رفيقتي



                      
                                                ومُسامِري حتى السحرْ



قالتْ أتيتُكَ شهريارْ




لأقصَ عن مُدنِ الحصارْ




بغدادُ .. يافا .. قندهارْ




والنارُ تحرقُ عبرتي



                     
                                            فالكونُ نامَ عن العبرْ




ما جئتُ أحكي عن حبيبْ




فاللفظُ يخرجُ كالنحيبْ




والشعرُ من بحرِ اللهيبْ




أوزانهُ كفجيعتي



                       
                                       كالنارِ لمّا تستعرْ



سأقص عن موتٍ زؤامْ



قد طار من خلفِ الحمامْ



مِن بعدِ ما قتل السلامْ



بل كان ردُّ تحيتي


                           
                                            شلالَ عنفٍ ينهمرْ





سأقص عن جرحٍ دفينْ



فالقدسُ تصرخُ من سنينْ



والكلُ يشجبُ أو يُدينْ



كُسرتْ دعائمُ شوكتي


                           
                                        والذئبُ يعدو في الأثرْ




مسرورُ خالطَ جيشهمْ



والسيفُ أمسى طوعهمْ



يجني الرقابَ وليتهمْ



وجدوا السمومَ بحربتي


                             
                                             فالرمحُ في كفي انكسرْ



يا شهريارُ لِمَ الحديثْ



 و الأرضُ تصرخُ تستغيثْ



لم يأتها يوماً مغيثْ



بل كان ردُّ عروبتي


                        
                                           طفلاً تسلَّحَ بالحجرْ



أنّي بساحتِكم أمانْ



والقهرُ ينمو بالمكانْ



والديكُ يشدو بالأذانْ



قالتْ فتلكَ نهايتي



ضوءُ الصباحِ لنا ظهرْ


يا شهرُ زيدي في النواحْ



فزماننا للقبر راحْ



والعمر تعصره الجراحْ



زيدي لتبرأَ علتي



مِن حالِنا ومِن الضجرْ







نُوحي لتشتعلَ الهممْ



قولي ليرتعدَ الألمْ



قُصّي لتنتبهَ الأممْ



فلقد رأيتُ بمقلتي



تحت الرمادِ لظى الشررْ